جواد شبر

14

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

هذه الخطبة ، فاخذوه بعد موته ( أي بعد معاوية ) فدفنوه حيا . يقول الدميري في حياة الحيوان : ان بني أمية قالوا لمؤدبه عمر المقصوص : أنت علمّته هذا ولقنّته إياه وصددته عن الخلافة وزينّت له حب علي وأولاده وحملته على ما وسمنا به من الظلم وحسنّت له البدع حتى نطق بما نطق وقال ما قال ، فقال : واللّه ما فعلت ولكنه مجبول ومطبوع على حبّ علي ، فلم يقبلوا منه ذلك واخذوه ودفنوه حيا حتى مات . ألوان من شعر الأبيوردي قال وقد أورده ياقوت الحموي في معجم الأدباء وعليلة الالحاظ ترقد عن * صبّ يصافح جفنه الأرق وفؤاده كسوارها حرج « 1 » * ووساده كوشاحها قلق عانقتها والشهب ناعسة * والأفق بالظلماء منتطق « 2 » ولثمتها والليل من قصر * قد كاد يلثم فجره الشفق بمعانق ألف العفاف : به * كرم بأذيال التقى علق ثم افترقنا حين فاجأنا * صبح تقاسم ضوءه الحدق وبنحرها من أدمعي بلل * وبراحتي من نشرها عبق ومن روائعه قوله : وهيفاء لا أصغي إلى من يلومني * عليها ويغريني بها أن أعيبها أميل بإحدى مقلتي إذا بدت * إليها وبالأخرى أراعي رقيبها وقد غفل الواشي ولم يدر أنني * أخذت لعيني من سليمى نصيبها

--> ( 1 ) أي ضيق ( 2 ) أي محاط